قال أنه سيعطيني فرصة لأفهمه
!لا أدري متى تعلم أن يهاديني بأشياء
فقد أهداني تمثالا نصفيا ليذكرني به
و مضى وقت طويل يحتل تمثاله جانبا مميزا من حجرة المعيشة
..كالمسلة يقف وسط قطع الديكور التي اخترتها بعناية
.. له نفس النظرات الواثقة
العيون الواسعة
!و الأنف الروماني الحاد
يتباهى بنفسه بينها يقلل من شأنها ، بل و يملي عليها كلماته
!...كل هذا و لم يسأل
~~~
أهداني تمثالا لأفهمه
لكن أفقي الضيق و عقلي الصغير لم يستوعبا أي شيء...تأملته قليلا...أحضرت عدسة مكبرة و فرشاة!...عله قد ترك رسالة أو رموز مبهمة و ما عليّ إلا فك الشفرة و حلها...أخذت أنزلق بالفرشاة على السطح اللامع ، أزيح ذرات التراب إن تطلب الأمر
...و بعد إنتهائي من تفقد النصب التذكاري
...كانت النتيجة التي توصلت إليها : ولا خدشة...
...درت حوله ، أدقق له النظر
...مرة أخرى
أتحسس ملامحه
ابتعدت قليلا..عقدت ذراعيّ حول صدري...صرخت فيه
لماذا لا يقتلني الفضول لأعرف أين أنت؟
لماذا لا أطاردك بالهاتف و أينما كنت ؟
لماذا لا أتهمك بالخيانة أو بأنك تضحك عليّ؟
لا أدري كيف تصرفت بهذه البشاعة....أطرقت عيناي في الأرض و كلي خجل...نظرت بتوجس إليه...لكن قسمات الوجه لم تتحرك....فلازال يملك
"نظراته الواثقة
عيونه الواسعة
و أنف روماني حاد "
~~~
لا جديد...فلازال متخذا جانبه المميز بجوار تحفي الصغيرةبل زاد من غروره سقوط الأضواء الملونة على سطحه اللامع
منظر مهيب..كأنه مقدس في معبد وثني..ذو عيون واسعة ، نظرات واثقة...و أنف روماني حاد
~~~
و لمّا اكتفيت..أهديته حجرا لماعا مصقول الجوانب
أتراه فهم الرسالة؟
استحضار لروح أول شيء كتبته
رانــيــ ــا